مشينا الشقلة ودخلنا بيوتا شفنا شبابا غلبنا نفوتا
منتديات الشقلة عوج الدرب ترحب بك
نسعد بزيارتك لنا
وتعمنا الفرحة بتسجيلك وانضمامك الى اسرة الشقلة عوج الدرب

الباب الأول الاستقامة في السرائر

اذهب الى الأسفل

الباب الأول الاستقامة في السرائر

مُساهمة من طرف أحمد حمد في الجمعة ديسمبر 25, 2009 10:33 pm

الباب الأول الاستقامة في السرائر
ـ 1 ـ النية
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلىالله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه:
” إنّ اللّه كَتَب الحَسَنات والسيئات ثُمّ بيَّن ذلك فَمَن هَمّ بِحَسَنَة فَلَم يَعمَلها كَتَبَها اللّه تَبارَكَ وَتَعالى عندَهُ حَسَنَة كاملة ، وإن هَمّ بها فَعَملها كَتبها اللّه عشر حَسَنات إلى سبعمائة ضِعف إلى أضعاف كثيرة ، وإن هَمّ بِسيئة فَلَم يَعملها كتَبَها اللّه تَعالى عنده حَسَنَة كاملة ، وإن هَمّ بها فَعَمِلَها كَتَبَها اللّه سيئَة واحِدة ”
متفق عليه (1) ـ
يبدأ الكثير من كتب الحديث بالحديث المشهور الذي قال عنه بعض أئمة الحديث أنه وصل حد التواتر المعنوي(2) ” إنّما ألأعمال بالنيات وإنّما لكُل إمرئ ما نوى ، فَمَن كانت هِجرَتُهُ إلى اللّه ورسولِه فهِجرتُه إلى اللّه ورسوله ، ومَن كانت هجرتُه لدُنيا يُصيبُها أو إمرأة ينكِحُها فهجرته إلى ما هاجر إليه ” (3)
فالنية أساس العمل ، تقترن النية الصالحة بالعمل القليل فترفعه ليكون من أقرب القربات ، أما النية السيئة فإذا اقترنت بالعمل الصالح الكثير فإنها تحيله إلى هباء منثور. قال تعالى: ” وَقَدِمنا إلى ما عَملوا من عَمَل فَجَعلناهُ هباء منثورا ” [4). ـ
أنظر إلى كرم الله تعالى: ينوي المرء فعل حسنة ثم لا يفعلها فيكتبها الله له حسنة ، فإذا فعلها تضاعفت عشرا أو مائة أو سبعمائة أو أكثر من ذلك إلى ما شاء الله بحسب نيته وإخلاصه.وإن نوى فعل سيئة ثم فعلها ، كتبت له سيئة واحدة لاغير. أما إذا لم يفعلها فإن الله يكتبها له حسنة . ولا تعجب من ذلك فإن ترك السيئة هو حسنة بذاته.
هذا الحديث يذكر المؤمن بأن ينوي فعل الخير في كل لحظة يستطيع ذلك ، فإن إستطاع تنفيذ فعل الخير فبها ونعمت ، وإن لم يستطع فإن الله يجازيه على حسن نيته. وهكذا فإن نية المؤمن خير من عمله لأن ما ينويه من خير أكثر مما يستطيع عمله في وقته المحدود وماله المحدود وقابلياته المحدودة . ولذلك على المرء أن يراقب نيته كما يراقب عمله فإذا ما وجد في نيته قصدا لغير الله وجب عليه تصحيح نيته في ذلك.
وقد يعجب بعض الناس من بركة عمل صالح لفرد ما حيث تتضاعف الفائدة منه وبذلك ينال صاحبه أجرا عظيما ، بينما لايحصل آخر عمل عملا مشابها على مثل تلك النتيجة ، وما ذلك في أغلب الأحيان إلا بتأثير النية الحسنة ، فأول خطوات الإستقامة تصحيح النية لكي تكون خالصة لله تعالى.
والنية الحسنة لا تحيل المعصية خيرا . قيل كان رجل يسرق كل يوم درهما فيشتري به خبزا فيدفعه إلى فقير. فلما إكتشف أمره قال إنه يسرق فيكسب سيئة واحدة فيتصدق فيكسب عشر حسنات ، تمحو إحداهن السيئة فيبقى له تسعا . فهذا الجاهل قد إكتسب سيئة ولم تكتب له أية حسنة ، لأن الصدقة من الحرام غير مقبولة والنية الحسنة هنا لا تجدي نفعا . لكن النية الحسنة في الأمر المباح تحيله عبادة . فالترويح عن النفس بغير نية إذا لم يكن فيه معصية لا إثم ولا ثواب فيه. أما إذا كانت النية في الترويح عن النفس الإستعداد لطاعة الله ، فعند ذلك يصبح الترويح عن النفس عبادة . قال أبو الدرداء إني لأستجم نفسي بشيء من اللهو فيكون ذلك عونا لي على الحق. وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: روِّحوا القلوب فإنها إذا كرِهَت عَمِيَت . وفي رواية إذا كلّت عميت أو تعبت.
ـ 2 ـ الإخلاص
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلىالله عليه وسلم:
” قالَ اللّهُ تَباركَ وتَعالى أنا أغنى الشُرَكاءِ عَن الشِرك . مَن عَمِلَ عَمَلا أشركَ فيهِ معي غيري تركتُهُ وشِركَهُ ”
( رواه مسلم )
الإخلاص شرط في قبول الله تعالى للعمل الصالح ، قال الله تعالى: ” وَما أُمِروا إلاّ ليَعبُدوا اللّه مُخلِصين له الدينَ ” (5)ـ ، وقال: ” ألا للّه الدين الخالِص ” (6) ، قال الفضيل بن عياض(7): ترك العمل من أجل الناس رياء ، والعمل من أجل الناس شرك ، والإخلاص أن يعافيك الله منهما . وهكذا فإن تمام اليقين بشهادة أن لا إلَه إلاّ الله أن لا ينوي حينما يفعل إحسانا الاّ أن ذلك لله وحده ، ولا يترك فعلا إلا لله ، ولا يتأثر بفعل ما سواء حضر الناس أم غابوا . فإنه ليس لله حاجة بعبادة أحد له ، وهو أغنى الشركاء عن الشرك ، فإذا أشرك العبد في أمر ما بحيث قصد أن يكون لله وللناس فإن الله غير محتاج لذلك العمل . وعلى المسلم أن يراقب نيته وقصده في كل عمل فما كان فيه شركا مع الله تعالى فعليه أن يصحح نيته فيه لكي تكون خالصة لله. كما عليه أن يجتنب الشرك في القول ، كقول أحدهم: هذا لله ولك ، أو قوله إذا أراد الله وأردت ، والحلف برأس المخاطب ، كما عليه أن يجتنب الشرك في الفعل كالذبح تحت أقدام البشر ، أو الركوع أمامهم ، أو الغلو في مدحهم بما يوهم رفعهم فوق مستوى البشر.
وعلى المؤمن أن يكون له ، ولو جزءا من عمله خالصا من أي رياء أو منّ على أحد ، من أعمال السر بحيث لا يعلم به أحد إلاّ الله كصدقة السر أو صلاة التهجد منفردا أو إحسان لا يعلم به أحد حتى من يستفيد منه ويجهد نفسه على أن تكون الأعمال الظاهرة الأخرى خالصة من الشوائب قدر إستطاعته فتلك خطوة أخرى على طريق الإستقامة.كما أن عليه أن لا يترك عملا صالحا من أجل الناس قال الله تعالى عن المؤمنين: ” يجاهدون في سَبيل اللّه ولا يخافونَ لومَة لائِم ” (Cool فهو لا يرى لغير الله إرادة أو إستطاعة لضرر إلاّ بإذنه وكلما إزداد المؤمن إيمانا كلما وضحت عنده تلك الحقيقة وفتح الله له بحيث يرى براهين جديدة تطمئن إليها نفسه. كتبت عائشة رضي الله عنها إلى معاوية رضي الله عنه: سلام عليك ، أما بعد فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ” مَن أرضى الناسَ بِسَخَطِ اللّهِ وكَلَهُ اللّهُ إلى النّاسِ ، ومَن أسخَطَ النّاس بِرِضاءِ اللّهِ كَفاهُ اللّهُ مَؤنَةَ النّاسِ ” (9)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ التوقيـــــــع ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أين من عينى حبيب ساحر فيه سحر وجلال وحياء____وااثق الخطوة يمشى ملكا ظالم الحسن شهى الكبرياء____عبق السحر كأنفاس الربى ساهم الطرف كأحلام المساء____مشرق الطلعة..فى منطقه لغة النور وتعبير السماء

" />
avatar
أحمد حمد
رئيس مجلس الإدارة
رئيس مجلس الإدارة

المشاركات : 1356
العمر : 36
الموقع : الشقلة عوج الدرب
المزاج : يوم مصافي ويوم مجافي
تاريخ التسجيل : 12/12/2008

http://shiglaonline.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الباب الأول الاستقامة في السرائر

مُساهمة من طرف همس القلوب في الأربعاء يوليو 06, 2011 10:37 pm

يسلمو
avatar
همس القلوب
مشرف قسم كلمات الاغاني
مشرف قسم كلمات الاغاني

المشاركات : 992
العمر : 22
الموقع : الشقلة
العمل/الترفيه : النت
المزاج : 100%
تاريخ التسجيل : 25/03/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى